الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
63
دروس في الحياة
59 - المراقبة المطلقة قال الإمام محمد الجواد عليه السلام : إِعْلَمْ أَنّكَ لَنْ تَخْلُو مِن عَينِ اللَّهِ فَانْظُرْ كَيفَ تَكُونُ « 1 » شرح موجز : إنّ من معطيات الإيمان باللَّه هو الشعور بالمراقبة الدائمية والإحاطة العلمية التامة له سبحانه بظاهر الإنسان وباطنه ، ليس فقط لا توجد أدنى نقطة حاجرة عن علمه ، بل أحاط بنا مراقبوه من بين أيدينا وخلفنا ويميننا وشمالنا . هذا الشعور بالمراقبة تزداد وتتعمق كلّما ترسخت دعامة الإيمان حتى يرى الإنسان نفسه دائماً في محضر الحق سبحانه ، وهو الأمر الذي ينعكس بصورة إيجابية على حياة الفرد ليكون هذا الشعور أعظم وسيلة لإصلاح الفرد والمجتمع ، وعليه فتنمية هذا الشعور من شأنه أن يعيد تنظيم حالات الاضطراب الاجتماعية . أجل ، العالم محضر اللَّه تعالى ، فعلينا الانتباه واليقظة في محضر الذات المقدسة لئلا نقع في مستنقع الخطيئة والمعصية . * * *
--> ( 1 ) . تحف العقول ، ص 339 .